عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

74

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

على أن سلفه ولا يحاص به الغرماء . قال محمد ، بل يحاص به لأنه وإن اشترطه فلم يشترطه لنفسه ، بل هو مال المكاتب ، كما أنه لو شرط أنه سلف ، فما نابه في الحصاص فليس للسيد أن يتعجله لنفسه ولا لغرمائه ، ويكون رهنا ، قال وإن كان في غير أصل الكتابة عند محل نجم ، فليحاص به ويقاص به فيما حل منها . قال محمد ، [ ويأخذه الغرماء قصاصا بما حل منها ] ( 1 ) ، ويباع لهم باقي الكتابة . في كتابة المدبر والمعتق إلى أجل ، وكيف إن مات السيد وعليه دين ؟ ومن دبر مكاتبه ، وفي النصراني يكاتب أم ولده ، وفي المكاتب يدبر أمته بإذن سيده / من كتاب ابن المواز ، ومن كاتب مدبرة ، فذلك جائز ، فإن حمله الثلث عتق ، وزالت الكتابة ، وإن حمل بعضه حط عنه بقدر ما عتق ويسعى فيما بقي ، فإن كان سيده دين يحيط بالرقبة والكتابة أو بالرقبة وحدها ثبتت الكتابة وسقط التدبير ، وبيعت الكتابة في الدين ، فإن كان في بعضها وفاء بيع ذلك منه وعتق ثلث ما يبقى ويحط عنه منها بقدره - يريد قدر ثلث - ما لم يبع من كتابته ، قال : وإن كان الدين يحيط بالكتابة وفي رقبته عنه فضل ، فقد قيل لابد من تعجيزه حتى يعتق منه ثلث ما يبقى بعدما يباع للدين ، وقال ابن القاسم ، يبقىعلى الكتابة ويؤدي لأهل الدين نجوما ، فإن ودى عتق كله ، وإن عجز قضى منه الدين وعتق ثلث ما بقي ، وقاله أصبغ . ومن العتبية ( 2 ) روى أبو زيد عن ابن القاسم ، فيمن كاتب عبده ثم بره ، فليجعل في الثلث الأقل من قيمة رقبته أو قيمة كتابته ، ولو دبره ثم كاتبه كان في الثلث قيمة الرقبة . ومن كتاب ابن المواز ، فإن كان معتقا إلى أجل ثم فلس ، أو مات وعليه دين يحيط برقبته فلا تباع كتابة هذا وليؤدها ( 3 ) إلى الغرماء على النجوم ، فإن وفى الدين

--> ( 1 ) في ص وت ( ويأخذ الغرماء قصاص ما حل منها ) وفي ب ويأخذه الغرماء قصاصا منها . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 15 : 272 . ( 3 ) في الأصل وت وص ( وليؤديها ) بإثبات حرف العلة والصواب حذفه .